صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
663
الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( تعليقات السبزواري )
في الإنسان الكبير ما في الإنسان الصغير : " ما خَلْقُكُمْ « 1 » وَلا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ " فترى كلا من النفخات الثلاث واحدة والكل من كل وإن كانت غير متناهية إذ الإحياء والإماتة غير متناهية إلا أنها بالنسبة إلى الحق تعالى واحدة واقعة دفعة واحدة سرمدية كما قال " وَما أَمْرُنا إِلَّا واحِدَةٌ « 2 » " [ الإشراق الثامن في تكون الإنسان وقوى نفسه ] قوله ( ص 199 ، س 14 ) : « فلها باعتبار ما يخصها من القبول . . . . » القبول هو الانفعال الإدراكي من الملإ الأعلى والفعل هو التدبير في البدن والتأثير في العالم الأدنى وهما في الإنسان بما هو إنسان كالمدركة والمحركة في - الحيوان وفي الإنسان بما هو حيوان . قوله ( ص 199 ، س 17 ) : « وبالثانية يستنبط . . . . . » أي الآراء الجزئية بالرويات الجزئية كما نمثل لك وأما الكليات ولو في - الأعمال فبالعقل النظري ولهذا كان مبنى الحكمتين النظرية والعلمية كلتاهما على العقل النظري لأن إدراك الأمور الكلية سواء كانت أمورا غير متعلقة بالعمل كالعلم بأن - الفلك مستدير ، أو متعلقة بالعمل كالعلم بأن العدل حسن ، وظيفة النظري ، ثم إن الأعمال الجزئية التي يعلق العقل العملي أعم من المعادية المذكورة في الحكمة العلمية ومن - المعاشية كبناء البيت على وجه الإحكام والإتقان بحيث يترتب عليه الآثار المطلوبة منه . قوله ( ص 200 ، س 2 ، 3 ) : « مختارة للخيرا وما يظن خيرا . . . . » الأول لأعمال المقربين والثاني لأعمال أصحاب اليمين لأن غايات أعمالهم ظنية فإنها خيرات صورية محدودة وإن كانت دائمة أكلها دائم وظلها وتلك عقبى النار
--> ( 1 ) - س 21 ، ى 27 ( 2 ) - س 54 ، ى 50